فقه الروابط 48

موضوعات مطروحه در این درس:

متن درس

1شنبه 9/9/1404- 9 جمادی الثانی 1447 – 30نوامبر 2025 – فقه الاداره – فقه مدیریت رفتار سازمانی – درس 48 فقه روابط سازمانی – مدیریت بر خویش – اصل چهارم – ریاضت نفس2

$ مسئله‌ی 48: مدیران در مقام مدیریت بر خویش باید از اکل مال به باطل شدیداً اجتناب کنند، نفس را در اکل و بطن به‌گونه‌ای ریاضت و تربیت دهند و تأدیب کنند که جز حلال‌خواری پیشه نکند، نام و یاد خدا را در همه‌‌ی تصرفات سازمانی در بودجه و امکانات و اختیارات، مد نظر داشته باشند و بدانند که پست و مقام یک طعمه نیست

ریاضت[1] اصل چهارم از رابطه‌ی مدیر با خویش است؛ به معنای رام ساختن و تربیت اسب سواری[2] به معنای ادب هم آمده است، کما قیل: «الأدب رياضة النفس»‏.[3] و هو بفتح الهمزة و سكون المهملة و الموحّدة مصدر أَدَبَ القوم كضرب، أي دعاهم إلى طعامه. قيل: «و منه تقول: أدّبته كضربته: إذا علّمته رياضة النفس‏ ومحاسن الأخلاق». انتهى.[4] و التأديب تعليم الأدب و هو ما يدعو إلى المحامد من الأعمال الصالحة و الأخلاق الفاضلة، قال في المصباح المنير: أدبته‏ أدبا من باب ضرب علمته رياضة النفس‏ و محاسن الأخلاق، و أدبته تأديبا مبالغة و تكثيرا، و منه قيل: أدبته تأديبا مبالغة و تكثيرا، و منه قيل: أدبته تأديبا إذا عاقبته على إساءته، لأنه سبب يدعو إلى حقيقة الأدب، انتهى.[5] و أصل الأدب الدعاء و منه قيل للصنيع يدعى إليه الناس مدعاة و مأدبة، و إن هذا القرآن مأدبة الله في الأرض فتعلموا من مأدبته، و أدبته أدبا من باب ضرب علمته رياضة النفس‏ و محاسن الأخلاق قال أبو زيد الأنصاري: «الأدب يقع في كل رياضة محمودة يتخرج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل».[6]

در اخبار کلمه‌ی «ریاضةالنفس»[7] به کار رفته است:

حدیث اول: وصيّة مولانا الصادق G لعنوان البصري في رياضة النفس‏، و هي قوله G[8]: يَا شَرِيفُ فَقَالَ قُلْ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا حَقِيقَةُ الْعُبُودِيَّةِ-قَالَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ أَنْ لَا يَرَى الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ فِيمَا خَوَّلَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ مِلْكاً لِأَنَّ الْعَبِيدَ لَا يَكُونُ لَهُمْ مِلْكٌ يَرَوْنَ الْمَالَ مَالَ اللَّهِ يَضَعُونَهُ حَيْثُ أَمَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ-وَ لَا يُدَبِّرُ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ تَدْبِيراً وَ جُمْلَةُ اشْتِغَالِهِ فِيمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ وَ نَهَاهُ عَنْهُ فَإِذَا لَمْ يَرَ الْعَبْدُ لِنَفْسِهِ فِيمَا خَوَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِلْكاً هَانَ عَلَيْهِ الْإِنْفَاقُ فِيمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُنْفِقَ فِيهِ وَ إِذَا فَوَّضَ الْعَبْدُ تَدْبِيرَ نَفْسِهِ عَلَى مُدَبِّرِهِ هَانَ عَلَيْهِ مَصَائِبُ الدُّنْيَا وَ إِذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِمَا أَمَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَ نَهَاهُ لَا يَتَفَرَّغُ مِنْهُمَا إِلَى الْمِرَاءِ وَ الْمُبَاهَاةِ مَعَ النَّاسِ فَإِذَا أَكْرَمَ اللَّهُ الْعَبْدَ بِهَذِهِ الثَّلَاثِ هَانَ عَلَيْهِ الدُّنْيَا وَ إِبْلِيسُ وَ الْخَلْقُ وَ لَا يَطْلُبُ الدُّنْيَا تَكَاثُراً وَ تَفَاخُراً وَ لَا يَطْلُبُ عِنْدَ النَّاسِ عِزّاً وَ عُلُوّاً وَ لَا يَدَعُ أَيَّامَهُ بَاطِلًا فَهَذَا أَوَّلُ دَرَجَةِ الْمُتَّقِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏ تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏. قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ بِتِسْعَةِ أَشْيَاءَ فَإِنَّهَا وَصِيَّتِي لِمُرِيدِي الطَّرِيقِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يُوَفِّقَكَ لِاسْتِعْمَالِهِ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي رِيَاضَةِ النَّفْسِ‏ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي الْحِلْمِ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا فِي الْعِلْمِ-فَاحْفَظْهَا وَ إِيَّاكَ وَ التَّهَاوُنَ بِهَا قَالَ عُنْوَانُ فَفَرَّغْتُ قَلْبِي لَهُ فَقَالَ أَمَّا اللَّوَاتِي فِي الرِّيَاضَةِ فَإِيَّاكَ أَنْ تَأْكُلَ مَا لَا تَشْتَهِيهِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْحِمَاقَةَ وَ الْبَلَهَ وَ لَا تَأْكُلْ إِلَّا عِنْدَ الْجُوعِ وَ إِذَا أَكَلْتَ فَكُلْ حَلَالًا وَ سَمِّ اللَّهَ وَ اذْكُرْ حَدِيثَ الرَّسُولِ مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرّاً مِنْ بَطْنِهِ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَ ثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَ ثُلُثٌ لِنَفَسِهِ وَ أَمَّا اللَّوَاتِي فِي الْحِلْمِ فَمَنْ قَالَ لَكَ إِنْ قُلْتَ وَاحِدَةً سَمِعْتَ عَشْراً-فَقُلْ إِنْ قُلْتَ عَشْراً لَمْ تَسْمَعْ وَاحِدَةً وَ مَنْ شَتَمَكَ فَقُلْ إِنْ كُنْتَ صَادِقاً فِيمَا تَقُولُ-فَاللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يَغْفِرَهَا لِي وَ إِنْ كُنْتَ كَاذِباً فِيمَا تَقُولُ فَاللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يَغْفِرَهَا لَكَ.[9]

وجه استدلال: در این خبر که عموماً در ریاضت نفس است و ریاضت نفس به معنای خاص را در ریاضت بطن و اکل منحصر می‌کند، هرچند در ابواب مکاسب و متاجر اکل به معنای مطلق تصرف است. در مدیریت رفتار سازمانی و مدیریت بر خویشتن ریاضت به معنای مدیریت اکل و بطن و تصرفات است؛ یعنی اگر مدیر تصرفات خود را مدیریت ریاضت کند مدیریت او اثربخش و معنوی است. نوع انحرافات هم از بی‌مبالاتی در اکل و بطن منشاء می‌گیرد و در عرف عام و خاص رائج است. امثال رباخواری، زمین‌خواری، ویژه‌خواری، رانت‌خواری، رشوه‌خواری، حرام‌خواری، کوه‌خواری و… استعمالاتی هستند که ریشه در عدم مدیریت صحیح اکل و بطن و تصرف دارد. حضرت صادق G سه توصیه‌ی خاص مربوط به ریاضت نفس دارند:

فَقَالَ أَمَّا اللَّوَاتِي فِي الرِّيَاضَةِ:

  • فَإِيَّاكَ أَنْ تَأْكُلَ مَا لَا تَشْتَهِيهِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْحِمَاقَةَ[10] وَ الْبَلَهَ (خوردن بی‌اشتهاء مدیر را احمق و ابله[11] می‌کند)؛
  • وَ لَا تَأْكُلْ إِلَّا عِنْدَ الْجُوعِ (تا سوء هاضمه پیش نیاید و یاد گرسنگان هم به خاطر بیاید و مدیر به یاد کارمندان و ارباب رجوع گرسنه هم بیفتد)؛
  • وَ إِذَا أَكَلْتَ فَكُلْ حَلَالًا وَ سَمِّ اللَّهَ (حلال‌خواری بدون بسمله چه‌بسا آثار حرام‌خواری را داشته باشد، والله العالم).

و یک ملاک عام هم به‌دست می‌دهند که قاعده‌ساز است بر مبنای العلة تعمم:

وَ اذْكُرْ حَدِيثَ الرَّسُولِ مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرّاً مِنْ بَطْنِهِ فَإِنْ كَانَ لَا بُدَّ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ وَ ثُلُثٌ لِشَرَابِهِ وَ ثُلُثٌ لِنَفَسِهِ.

یعنی بطن یکی از وعاء و اوعیه است که از همه شرارت بیش‌تری دارد و وعاء دیگری هم وجود دارد که شاید آن ظرفیت‌های بی‌پایان حرص و طمع باشد در خوردن اموال مردم و بیت‌المال به باطل و بی‌حساب و کتاب  کقوله G: «ان عملك لیس لك بطعمة»[12] و «یأکلون مال الله تأکل الأبل نبته الربیع».[13] این اکل مال به باطل است که بلای جان مدیران شده و سازمان را به مهلکه بدل و خودشان را هلاک می‌کند. این توبیخات، تهدیدات و مذمات نبوی، دال بر حرمت فعل مذمت شده است، یعنی اکل و تصرف بی‌قاعده و بی‌حساب و کتاب، فافهم و تدبّر.

فتحصل که مدیران در مقام مدیریت بر خویش باید از اکل مال به باطل شدیداً اجتناب کنند، نفس را در اکل و بطن را به گونه‌ای ریاضت و تربیت دهند که جز حلال‌خواری پیشه نکند، نام و یاد خدا را در همه‌ی تصرفات سازمانی در بودجه و امکانات و اختیارات مد نظر داشته باشند و بدانند که پست و مقام یک طعمه نیست.[14]

 

[1][1] و أُصُولُ مُعَامَلَةِ النَّفْسِ‏ سَبْعَةٌ الْخَوْفُ وَ الْجَهْدُ وَ حَمْلُ الْأَذَى وَ الرِّيَاضَةُ وَ طَلَبُ الصِّدْقِ وَ الْإِخْلَاصُ وَ إِخْرَاجُهَا مِنْ مَحْبُوبِهَا وَ رَبْطُهَا فِي الْفَقْرِ وَ أُصُولُ مُعَامَلَةِ الْخَلْقِ سَبْعَةٌ الْحِلْمُ وَ الْعَفْوُ وَ التَّوَاضُعُ وَ السَّخَاءُ وَ الشَّفَقَةُ وَ النُّصْحُ وَ الْعَدْلُ وَ الْإِنْصَافُ وَ أُصُولُ مُعَامَلَةِ الدُّنْيَا سَبْعَةٌ الرِّضَا بِالدُّونِ وَ الْإِيثَارُ بِالْمَوْجُودِ وَ تَرْكُ طَلَبِ الْمَفْقُودِ وَ بُغْضُ الْكَثْرَةِ وَ اخْتِيَارُ الزُّهْدِ وَ مَعْرِفَةُ آفَاتِهَا وَ رَفْضُ شَهَوَاتِهَا مَعَ رَفْضِ الرِّئَاسَةِ فَإِذَا حَصَلَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ فِي نَفْسٍ وَاحِدَةٍ فَهُوَ مِنْ خَاصَّةِ اللَّهِ وَ عِبَادِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَوْلِيَائِهِ حَقّاً. (امام جعفر بن محمد >، مصباح الشریعة، ص. 6؛ شهید ثانی، شرح مصباح الشريعة، ترجمه عبد الرزاق گيلانى، ص. 197)

[2] ریاضت از ریشه‌ی رَوض به معنای رام ساختن و تربیت کردن اسب سواری آمده است. طریحی در مجمع البحرین منظور از ریاضت را بازداشتن نفسِ حیوانی از شهوت و غضب و نفس ناطقه‌ی انسانی از آلوده شدن به رذائل اخلاقی دانسته است. ریاضت یا ریاضت نفس، به معنای تحمل سختی‌ها، ترک غرایز و انجام عبادات برای تزکیه و پاک کردن روح است که در آیات قرآن و روایات معصومان به آن سفارش شده است. ریاضت، در آثار عرفانی، به معانی گوناگون آمده است؛ از جمله تمرین دادن نفس برای آن‌که گفتار و کردار و نیت خود را برای خدا خالص کند. ریاضت هم‌چنین جهاد اکبر دانسته شده، و ارکان آن، کم‌خوری، شب‌زنده‌داری، کم‌گویی و خلوت معرفی شده است. (فیومی، المصباح المنیر، ص. ۱۲۸؛ طریحی، مجمع البحرین، ج. ۲، ص. ۲۵۱؛ انوری، فرهنگ بزرگ سخن، ج. ۴، ص. ۳۷۶۷؛ جمع نویسندگان، فرهنگ فقه، ج. ۴، ص. ۲۱۳؛ خاتمی، آینه مکارم، ۱۳۶۸ش، ج۱، ص۱۴۰؛ گوهرین، شرح اصطلاحات تصوف، ج. ۶، ص. ۱۴۲-۱۴۳؛ القاسانی، شرح منازل السائرین، ص. ۲۱8؛ موسوی تبریزی، مقدمه‌ای بر عرفان عملی، ص. ۲۴۷)

(کلینی، كافي (ط دار الحديث)، ج. ‏1، ص. 660) تقول: أدَبْته من باب ضرب، أي علّمته رياضة النفس‏ و محاسن الأخلاق، و الأدب: اسم يقع على كلّ رياضة محمودة يتخرّج بها الإنسان في فضيلة من الفضائل، و أدّبته تأديباً مبالغة و تكثير. أَدَبْتُه‏: (أَدْباً) من باب ضرب عَلَّمتُه رِياضَةَ النفسِ‏ و مَحَاسِنَ الأَخْلَاقِ قال أبو زيدٍ الأنصارىُّ (الأَدَبُ‏) يقعُ على كلِّ رياضةٍ محمودةٍ يَتَخَرَّجُ بها الإنسانُ فى فضيلةٍ من الفَضَائِلِ و قال الأزهرىُّ نحوَه (فَالْأَدَبُ‏) اسمٌ لذلك و الجمعُ (آدابٌ‏) مثلُ سببٍ و أسبابٍ و (أَدَّبْتُه‏) (تَأْدِيباً) مبالغةٌ و تكثيرٌ و منه قيل (أَدَّبْتُهُ‏) (تَأْدِيباً) مبالغةٌ و تكثيرٌ و منه قيل (أدَّبْتُهُ‏) (تَأْدِيباً) إذا عاقَبْتَهُ عَلَى إساءتِه لأنه سَبَبٌ يَدْعُو إلى حقيقةِ الأَدَبِ و (أَدَبَ‏) (أَدْباً) من باب ضَرَب أيضاً صَنَع صَنِيعاً و دَعَا الناسَ إليه فهو (آدِبٌ‏) على فاعِلٍ قال الشاعر و هو طَرَفَةُ: نحن فى المشْتاةِ نَدْعُو الجَفَلَى‏/لا تَرَى الآدِبَ فينا يَنْتَقِر. أىْ لا تَرَى الداعىَ يدعو بعضاً دُونَ بعض بل يُعَمِّمُ بدَعْواه فى زمان القِلّةِ و ذلك غايةُ الْكَرَمِ و اسمُ الصَّنيعِ (الْمَأْدُبَة) بضم الدالِ و فتحِها. (همان، ج. ‏2، ص. 356؛ فیومی، المصباح المنير، ج. ‏2، ص. 9) الْأَدَبُ‏: حُسْنُ الأَخْلاق و قد جمعتِ الأحاديثُ الفرضَ و السُّنَّةَ و الأَدَبَ‏، و ظاهرُ العطفِ المُغَايَرَةُ. و أَدَبْتُهُ‏ أَدْباً- من باب ضرب: علَّمْتُه رِيَاضة النفس‏ و محاسنَ الأخلاق. و أَدَّبْتُهُ‏ تَأْدِيباً مبالغةٌ و تكثيرٌ. (طریحی، مجمع البحرین، ج. 2، ص. 5) قوله «إنما هي نفسي» أي إنما همتي و حاجتي «أَرُوضُهَا» و رِيَاضَةُ النفس‏ مأخوذة من‏ رِيَاضَةِ البهيمة، و هي منعها عن الإقدام على حركات غير صالحة لصاحبها، فالقوة الحيوانية هي مبدأ الإدراكات و الأفعال إذا لم تكن مطيعة للقوة العاقلة كانت بمنزلة البهيمة لم‏ تُرَضْ‏، فهي تتبع الشهوة تارة و الغضب أخرى، و تستخدم القوة العاقلة في تحصيل مراداتها، فتكون هي أمارة و العاقلة مؤتمرة، و أما إذا رَاضَتْهَا القوة العاقلة حتى صارت مؤتمرة لها متمرنة على ما يقتضيه العقل العملي تأتمر بأمره و تنتهي بنهيه كانت العاقلة مطمئنة لا تفعل أفعالا مختلفة المبادئ و كانت باقي القوى سالمة لها. ثم قال الشارح: لما كان الغرض الأقصى من‏ رِيَاضَةِ نفسه نيل الكمال الحقيقي فلا بد له من الاستعداد، و كان ذلك الاستعداد موقوفا على زوال الموانع الخارجية و الداخلية كانت‏ لِلرِّيَاضَةِ أغراض ثلاثة: الأول حذف كل مرغوب و محبوب و هو حذف الموانع الخارجية، الثاني تطويع النفس الأمارة للنفس المطمئنة فينجذب التخيل و التوهم عن الجانب السفلي إلى العلوي و تتبعها سائر القوى فتزول الدواعي الحيوانية و هو حذف الموانع الداخلية، الثالث توجيه السر إلى الجنبة العالية لتلقي السوانح الإلهية و اقتناصها. و يعين على الأول الزهد الحقيقي، و هو الإعراض عن متاع الدنيا و طيباتها بالقلب، و على الثاني العبادة المشفوعة بالفكر في ملكوت السماوات و الأرض و عظمة الله تعالى و الأعمال الصالحة المنوية لوجهه خالصا، و عبر عن هذه الأمور المعنوية بالتقوى التي‏ يَرُوضُ‏ نفسه بها. و رَاضَ‏ نفسه: بمعنى حلم فهو رَيِّضٌ‏. و الرَّيِّضُ‏ في العلم: المذلل نفسه لذلك من‏ رَاضَ‏ المهر رِيَاضَةً ذللَّه فهو مَرُوضٌ‏. و قوم‏ رَوَاضٍ‏ و رَاضَةٌ. (همان، ج. 4، ص. 211) الأدَبُ‏، بفتحتَينِ: حسنُ الأخلاقِ، و الكِياسةُ، و رياضةُ النفسِ‏، و يَقَعُ على كلِّ رياضةٍ محمودةٍ يتخرّجُ بها الإنسانُ في فضيلةٍ من الفضائلِ. الجمعُ: آدابٌ‏ كأَسْبابٍ، يقالُ: أَدُبَ‏ الرجلُ‏ أَدَباً-ككَرُمَ كَرَماً-فهو أَديبٌ‏، ككَرِيم. الجمعُ: أُدَباءُ، ككُرَماءَ. (مدنی، الطراز الأول و الكناز لما عليه من لغة العرب المعول، ج. ‏1، ص. 274) الأَدَبُ‏، مُحرَّكَةً: الذي‏ يَتَأَدَّبُ‏ به‏ الأَديبُ‏ من الناس، سُمّيَ به لأَنه‏ يَأْدِبُ‏ الناسَ إِلى المَحَامِدِ وَ يَنْهَاهُم عن المَقَابحَ، و أَصلُ‏ الأَدَبِ‏: الدُّعَاءُ، و قال شيخنا ناقلًا عن تقريراتِ شيوخه: الأَدَبُ‏ مَلَكَةٌ تَعْصِمُ مَنْ قامت به عمَّا يَشِينُه، و في المصباح: هو تَعَلُّمُ رِيَاضَةِ النَّفْسِ‏ و مَحَاسِن الأَخْلَاقِ. و قال أَبو زيد الأَنصاريّ: الأَدبُ‏ يَقَع على كل رِيَاضَةٍ مَحْمُودَةٍ يَتَخَرَّجُ بها الإِنسانُ في فَضِيلةٍ من الفَضَائِلِ، و مثله في التهذيب، و في التوشيح: هو استعمالُ ما يُحْمَدُ قَوْلًا و فعْلًا، أَو الأَخذُ أَو الوُقُوفُ مع المُسْتَحْسَنَات أَو تَعْظِيمُ مَنْ فوقَك و الرِّفْق بمَنْ دُونَكَ، و نَقَل الخَفَاجِيُّ في العِنَايَة عن الجَوَالِيقي في شرحِ‏ أَدَبِ‏ الكَاتِبِ: الأَدَبُ‏ في اللغة: حُسْنُ الأَخلاق و فِعْلُ المَكَارِم، و إِطلاقُه على عُلُومِ العَرَبِيَّة مُوَلَّدٌ حَدَثَ في الإِسلام، و قال ابنُ السِّيدِ البَطَلْيَوْسِيُّ: الأَدَبُ‏ أَدَبُ‏ النَّفْسِ و الدَّرْسِ. وَ الأدَب: و فُلَانٌ قَد اسْتَأْدَبَ‏ بمعْنى‏ تَأَدَّبَ‏، و نقل شيخنا عن المصباح: أَدَبْتُه‏ أَدْباً، منْ باب ضَرَب: عَلَّمْتُه رِيَاضَةَ النَّفْسِ‏ و مَحَاسِن الأَخلاق، و أَدَّبْتُه‏ تَأْدِيباً مُبَالَغَةٌ و تَكْثِيرٌ. (زبیدی، تاج العروس، ج. ‏1، ص. 296)

[3] مدنی، رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين، ج. ‏4، ص. 155.

[4] قزوینی، الشافي في شرح الكافي، ج. ‏1، ص. 116.

[5] مجلسی، مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول، ج. ‏3، ص. 141.

[6] احمدی میانجی، مكاتيب الرسول [، ج. ‏2، ص. 375.

[7] قَالَ الصَّادِقُ G‏ الصَّمْتُ شِعَارُ الْمُحَقِّقِينَ بِحَقَائِقِ مَا سَبَقَ وَ جَفَّ الْقَلَمُ بِهِ وَ هُوَ مِفْتَاحُ كُلِّ رَاحَةٍ مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فِيهِ رِضَى اللَّهِ وَ تَخْفِيفُ الْحِسَابِ وَ الصَّوْنُ مِنَ الْخَطَايَا وَ الزَّلَلِ وَ قَدْ جَعَلَهُ اللَّهُ سِتْراً عَلَى الْجَاهِلِ وَ زَيْناً لِلْعَالِمِ وَ مَعَهُ عَزْلُ الْهَوَى وَ رِيَاضَةُ النَّفْسِ‏ وَ حَلَاوَةُ الْعِبَادَةِ وَ زَوَالُ قَسْوَةِ الْقَلْبِ وَ الْعَفَافُ وَ الْمُرُوَّةُ وَ الظَّرْفُ فَأَغْلِقْ بَابَ لِسَانِكَ عَمَّا لَكَ مِنْهُ بُدٌّ لَا سِيَّمَا إِذَا لَمْ تَجِدْ أَهْلًا لِلْكَلَامِ وَ الْمُسَاعِدَ في الْمُذَاكَرَةِ لِلَّهِ وَ فِي اللَّهِ وَ كَانَ رَبِيعُ بْنُ خَيْثَمٍ يَضَعُ قِرْطَاساً بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَكْتُبُ كُلَّ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ ثُمَّ يُحَاسِبُ‏… . (امام جعفر بن محمد >، مصباح الشریعة، ص. 101)

[8] قمی، سفينة البحار، ج. ‏3، ص. 422.

[9]طبرسی، مشكاة الأنوار في غرر الأخبار، ص. 327.

[10] فرهنگ عمید: بی عقل شدن، فاسد شدن عقل و رأی کسی، کم خردی، نادانی، بی عقلی، ساده لوحی.

[11] لغت نامه دهخدا، بلاهت: بلاهة، کم عقل بودن در امورات دنیا (غیاث اللغات)، بی‌عقلی، نادانی، حماقت، گولی (ناظم الاطباء)، سلیم دلی.

[12] وَ إِنَّ عَمَلَكَ لَيْسَ‏ لَكَ‏ بِطُعْمَةٍ وَ لَكِنَّهُ فِي عُنُقِكَ أَمَانَةٌ وَ أَنْتَ مُسْتَرْعًى لِمَنْ فَوْقَكَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَفْتَاتَ‏ فِي رَعِيَّةٍ وَ لَا تُخَاطِرَ إِلَّا بِوَثِيقَةٍ وَ فِي يَدَيْكَ مَالٌ مِنْ مَالِ اللَّهِ [تَعَالَى‏] عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنْتَ مِنْ خُزَّانِهِ‏ حَتَّى تُسَلِّمَهُ إِلَيَّ وَ لَعَلِّي أَلَّا أَكُونَ شَرَّ وُلَاتِكَ‏ لَكَ وَ السَّلَامُ‏. (نهج البلاغة (للصبحي صالح)، ص. 366)

[13]  عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذُكِرَتِ الْخِلَافَةُ عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ G فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدْ تَقَمَّصَهَا أَخُو تَيْمٍ وَ إِنَّهُ لَيَعْلَمُ أَنَّ مَحَلِّي مِنْهَا مَحَلُّ الْقُطْبِ مِنَ الرَّحَى يَنْحَدِرُ عَنْهُ السَّيْلُ وَ لَا يَرْتَقِي إِلَيْهِ الطَّيْرُ فَسَدَلْتُ دُونَهَا ثَوْباً وَ طَوَيْتُ عَنْهَا كَشْحاً وَ طَفِقْتُ أَرْتَئِيُ مَا بَيْنَ أَنْ أَصُولَ بِيَدٍ جَذَّاءَ أَوْ أَصْبِرَ عَلَى طَخْيَةٍ عَمْيَاءَ يَشِيبُ فِيهَا الصَّغِيرُ وَ يَهْرَمُ فِيهَا الْكَبِيرُ وَ يَكْدَحُ فِيهَا مُؤْمِنٌ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ رَبَّهُ فَرَأَيْتُ أَنَّ الصَّبْرَ عَلَى هَاتَا أَحْجَى فَصَبَرْتُ وَ فِي الْعَيْنِ قَذًى وَ فِي الْحَلْقِ شَجًا أَرَى تُرَاثِي نَهْباً حَتَّى إِذَا مَضَى الْأَوَّلُ لِسَبِيلِهِ عَقَدَهَا لِأَخِي عَدِيٍّ بَعْدَهُ فَيَا عَجَباً بَيْنَا هُوَ يَسْتَقِيلُهَا فِي حَيَاتِهِ إِذْ عَقَدَهَا لِآخَرَ بَعْدَ وَفَاتِهِ فَصَيَّرَهَا وَ اللَّهِ فِي حَوْزَةٍ خَشْنَاءَ يَخْشُنُ مَسُّهَا وَ يَغْلُظُ كَلْمُهَا وَ يَكْثُرُ الْعِثَارُ وَ الِاعْتِذَارُ مِنْهَا فَصَاحِبُهَا كَرَاكِبِ الصَّعْبَةِ إِنْ عَنَّفَ بِهَا حَرَنَ وَ إِنْ سَلِسَ بِهَا غَسَقَ فَمُنِيَ النَّاسُ بِتَلُوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ وَ بَلْوًى مَعَ هَنٍ وَ هُنَيٍّ فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ وَ شِدَّةِ الْمِحْنَةِ حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي مِنْهُمْ فَيَا لَلَّهِ لَهُمْ وَ لِلشُّورَى مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ بِهَذِهِ النَّظَائِرِ فَمَالَ رَجُلٌ بِضَبْعِهِ وَ أَصْغَى آخَرُ لِصِهْرِهِ وَ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حضينه [حِضْنَيْهِ‏] بَيْنَ نَثِيلِهِ وَ مُعْتَلَفِهِ وَ قَامَ مَعَهُ بَنُو أُمَيَّةَ يَهْضِمُونَ مَالَ اللَّهِ هَضْمَ الْإِبِلِ نَبْتَةَ الرَّبِيعِ‏ حَتَّى أَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ- فَمَا رَاعَنِي إِلَّا وَ النَّاسُ إِلَيَّ كَعُرْفِ الضَّبُعِ قَدِ انْثَالُوا عَلَيَّ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ حَتَّى لَقَدْ وُطِئَ الْحَسَنَانِ وَ شُقَّ عِطَافِي حَتَّى إِذَا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ وَ فَسَقَتْ أُخْرَى وَ مَرَقُ آخَرُونَ كَأَنَّهُمْ لَمْ يَسْمَعُوا قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَىتِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُها لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَ لا فَساداً وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏. (إبن بابویه، معاني الأخبار، ص. 361)

لَهَا تَقَحَّمَ‏ فَمُنِيَ‏ النَّاسُ لَعَمْرُ اللَّهِ بِخَبْطٍ وَ شِمَاسٍ‏ وَ تَلَوُّنٍ وَ اعْتِرَاضٍ‏ فَصَبَرْتُ عَلَى طُولِ الْمُدَّةِ وَ شِدَّةِ الْمِحْنَةِ حَتَّى إِذَا مَضَى لِسَبِيلِهِ جَعَلَهَا فِي [سِتَّةٍ] جَمَاعَةٍ زَعَمَ أَنِّي أَحَدُهُمْ فَيَا لَلَّهِ وَ لِلشُّورَى‏ مَتَى اعْتَرَضَ الرَّيْبُ فِيَّ مَعَ الْأَوَّلِ مِنْهُمْ حَتَّى صِرْتُ أُقْرَنُ إِلَى هَذِهِ النَّظَائِرِ لَكِنِّي أَسْفَفْتُ‏ إِذْ أَسَفُّوا وَ طِرْتُ إِذْ طَارُوا فَصَغَا رَجُلٌ مِنْهُمْ لِضِغْنِهِ‏ وَ مَالَ الْآخَرُ لِصِهْرِهِ مَعَ هَنٍ وَ هَنٍ‏ إِلَى أَنْ قَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجاً حِضْنَيْهِ‏ بَيْنَ نَثِيلِهِ‏ وَ مُعْتَلَفِهِ‏ وَ قَامَ مَعَهُ بَنُو أَبِيهِ يَخْضَمُونَ‏ مَالَ اللَّهِ- [خَضْمَ‏] خِضْمَةَ الْإِبِلِ نِبْتَةَ الرَّبِيعِ‏ إِلَى أَنِ انْتَكَثَ‏ عَلَيْهِ فَتْلُهُ وَ أَجْهَزَ عَلَيْهِ عَمَلُهُ وَ كَبَتْ‏ بِهِ بِطْنَتُهُ‏. (نهج البلاغة (للصبحي صالح)، ص. 49)

[14] درس 48 فقه الروابط از سلسله‌ی فقه الاداره، 9 شهر جمادی الثانی 1447.

پاورقی ها:

دیدگاهتان را بنویسید