header

اصول فقه الاداره - درس 67 و 68 (17-02-1400)

درس خارج اصول فقه الاداره حضرت آیت الله قوامی (دامت برکاته)

درس 67 و 68 (جمعه 1400/02/17) - 24 رمضان المبارک 1442- (2021/05/07)

بسم الله الرحمن الرحیم

اصول فقه الاداره – استصحاب – استصحاب کلی جهت دوم بحث (جریان یا عدم جریان استصحاب در سه قسم به تقسیم شهید صدر )

اقسام استصحاب کلی از منظر شهید صدر متفاوت از قبل[1]

منشاء شک در بقاء کلی

1-شک در حدوث فرد: شک در بقاء حیوان ناشی از شک در حدوث پشه یا فیل  در حجره[2]. یا شک در بقاء انسان ناشی از شک درحدوث عمرو به جای زید در مسجد[3]

براین اساس  استصحاب کلی قسم اول با دو شق  و دو مثال فوق شکل میگیرد و جاری میشود .[4]

2-عدم شک در حدوث فرد:شک در بقاء انسان ناشی از شک در خروج زید از مسجدبعد از علم به حدوث او در آنجا. یا شک دربقاء انسان  ناشی از شک در ارتفاع فرد  داخل مسجد (مردد بین زید یا عمرو)[5]

بر این اساس استصحاب کلی قسم دوم شکل میگیرد

ید  مجموعا میشوند سه قسم با تقسیمی متفاوت

اشکال در جریان استصحاب کلی شق دوم از قسم اول از سوی شیخ عراقی  بر مبنای نظریه حصص در مقابل نظریه رجل همدانی و شهید صدر)[6]: قضیه متقینه در اینجا مفقود است به عنوان رکن اول استصحاب و مانع جریان آن است زیرا  زید و عمرو هر دو حصه انسانند و  هیچ یک یقینی الحدوث نیستند [7]و[8]. بر مبنای ایشان این اشکال متوجه شق اول نیست چون یقین به حدوث حصیه زیدیه در آن وجود دارد [9]

 اما شق اول مشهور جریان استصحاب در آن است با همراهی شهید صدر البته  با 5 اعتراض[10]

اعتراض اول : بنابر حصه عراقی رکن اول بلکه رکن دوم هم مفقود است  پس چگونه استصحاب جاری میشود [11]

صدر : مبنای عراقی در حصه صحیح نیست

الاعتراض الثاني‏: رکن دوم یعنی شک در بقاء مفقود است  [12]

صدر:شک داریم در کیفیت حدوث حیوان خرطوم دار  پس رکن دوم متوفر است .[13]

الاعتراض الثالث: کلی یک صورت ذهنیه صرف و غیر قابل استصحاب است[14]

صدر:کلی ذهنی به هو مرآةللخارج قابل استصحاب است[15]

الاعتراض الرابع‏: این استصحاب بقا< حیوان خرطومدار  اصلی مسببی است و محکوم اصل عدم حدوث فیل[16] است که اصل سببی است لذا جاری نیست [17]

صدر:اصل سببی مدعاة عقلی است نه شرعی پس حکومتی بر استصحاب مسببی ندارد .[18]

الاعتراض الخامس‏: این استصحاب معارضی به نام عدم حدوث فیل منضم به وجدان است  لذا جاری نیست [19]

صدر : این معارض به کمک ملازمه عقلیه و اصل مثبت قادر به معارضه است واین یعنی عدم معارضه شرعی و بی تاثیر بودن این معارض و معارضه [20]

القسم الثالث من استصحاب الكلّي[21]‏(حالت دوم از قسم دوم)  مشهور عدم جریان آن است[22]شهید صدر هم همراه مشهور است [23]

الاستصحاب في الموضوعات المركبة

مثال :آب مرکب از دوشرط عدم کریت و ملاقات با نجاست[24]

س: اگر آبی ملاقات با نجاست کرد وشک در کریت داشتیم آیا استصحاب جاری است ؟[25]

برای ترکب موضوع دو حالت است :

1-      ملاقات  مقیده به عدم کریت [26]

2-      ملاقات +عدم کریت [27]

الحالة الاولى‏ :جاری نیست[28]

[1] شک و نحن سابقا ذكرنا تقسيم استصحاب الكلّي إلى أقسامه الثلاثة. و السيد الشهيد هنا يذكر التقسيم المذكور بمنهجة اخرى و لكنها من حيث الروح لا تختلف عن المنهجة السابقة. أجل قد يضيف قدّس سرّه بعض الزوائد التي لا تؤثر على الروح شيئا

[2] و في الكتاب ذكر بدل مثال البق و الفيل مثال من خرج منه سائل مردد بين البول و المني فإنّه-- بعد الوضوء يشكّ في بقاء الحدث فيستصحب بقاء الحدث الكلّي. ثم إنّ السيد الشهيد ذكر لكلّ واحدة من صورتي الشكّ مثالا واحدا، و نحن ذكرنا مثالين لأنّه يساعد بعد ذلك على فهم الاقسام.

[3] و مثال ثاني لذلك: ما لو علم بدخول زيد في المسجد ثم علم بخروجه و شكّ فى دخول عمرو مقارنا لخروج زيد، فإنّ كلّي الإنسان في هذا المثال يشكّ في بقائه، و الشكّ المذكور ناشئ من الشكّ في حدوث عمرو فلأجل احتمال حدوث عمرو و دخوله في المسجد يشكّ في بقاء الكلّي.

[4] القسم الأوّل من استصحاب الكلي‏(له شقان)

أ- أن يعلم مثلا بدخول زيد في المسجد و يشكّ في خروجه، و لأجل الشكّ في خروجه يشكّ في بقاء الكلّي فيستصحب- الكلّي- إذا كان له أثر شرعي.

ب- إن يعلم بأنّه قد دخل المسجد أمّا زيد- و على تقدير دخوله يشكّ في خروجه- أو عمرو، و على تقدير دخوله يشكّ في خروجه أيضا و لأجل ذلك يشكّ في بقاء الكلّي فيستصحب.

و على تقدير كلا الشقين فالاستصحاب هو من قبيل القسم الاوّل من استصحاب الكلّي إذ في كليهما يعلم بحدوث الكلّي ضمن فرد و يشكّ في بقائه للشكّ في زوال الفرد.

[5] ما لو علم بدخول زيد في المسجد و شكّ بعد ذلك في خروجه، فإنّه في هذا المثال يشكّ في بقاء كلّي الإنسان في المسجد و ليس منشأ الشكّ الشكّ في حدوث الفرد، إذ الفرد الحادث معلوم بل الشكّ في بقاء الكلّي ناشئ من الشكّ في ارتفاع الفرد و خروجه من المسجد.

و مثال ثاني لذلك: ما إذا علم بدخول شخص في المسجد يشكّ أنّه زيد أو عمرو، و على تقدير كونه زيدا فمن المحتمل خروجه و على تقدير كونه عمروا فمن المحتمل خروجه أيضا. و في هذه الحالة سوف يشكّ في بقاء كلّي الإنسان في المسجد، و سبب الشكّ في البقاء ليس هو الشكّ في حدوث الفرد إذ حتى لو كان الفرد الحادث معلوما فمع ذلك يشكّ في بقاء الكلّي، فلو علمنا بأنّ الداخل للمسجد هو زيد لشككنا في بقاء الكلّي، و لو علمنا بأنّ الداخل هو عمرو لشككنا في بقاء الكلّي أيضا، و هذا معناه أنّ الشكّ في بقاء الكلّي ليس مسببا عن حدوث الفرد و إنّما هو مسبب عن احتمال ارتفاع الفرد الداخل.

[6] و هذا الإشكال يختص بما لو فسرنا استصحاب الكلّي بتفسير الشيخ العراقي، أمّا لو فسرنا الكلّي بما ذكره الشيخ الهمداني- و هو انّ للانسان وجودا واحدا وسيعا مغايرا لوجود الافراد- فلا يرد الإشكال المذكور لأنّ ذلك الوجود الوسيع الواحد متيقن الحدوث و يشكّ في بقائه فيجري استصحابه دون أي إشكال.

و هكذا لا يرد الإشكال المذكور بناء على رأي السيد الشهيد في تفسير استصحاب الكلّي- و هو إجراء الاستصحاب في العنوان الاجمالي الملحوظ بما هو عين الخارج- فإنّ عنوان الإنسان عنوان واحد متيقن الحدوث و مشكوك البقاء فيجري استصحابه.

[7] و قد يستشكل في جريان استصحاب الكلّي في الشق الثاني بناء على رأي الشيخ العراقي في تفسير استصحاب الكلّي باستصحاب الحصة. و وجه الإشكال انّه في الشق الثاني نعلم بأنّ المسجد قد دخله أمّا زيد أو عمرو، و مع هذا التردد فالحصة من الإنسان التي دخلت المسجد لا تكون متيقنة فلا يعلم إنّ الحصة الحادثة من الإنسان هل هي الحصة ضمن زيد أو الحصة ضمن عمرو. و هذا معناه أن الركن الأوّل من أركان الاستصحاب- و هو اليقين بالمستصحب- غير متوفر فلا يجري الاستصحاب. اللهم الّا إذا لم نعتبر في جريان الاستصحاب اليقين بالمستصحب و اكتفينا بالحدوث فإنّ الاستصحاب يجري بناء على هذا إذيعلم بحدوث إحدى الحصتين واقعا

[8] ( 1) يمكن أن يقال إن اليقين بالحصة متوفر فإنّ هناك حصة متعينة في الواقع- و إن كانت هي مرددة لدينا بين الحصة في زيد و الحصة في عمرو- و تلك الحصة لنا يقين بحدوثها فيجري استصحابها.

[9] ثم إنه ينبغي الالتفات إلى أن هذا الإشكال لو تم فهو يتم في خصوص الشق الثاني بناء على تفسير الشيخ العراقي لاستصحاب الكلّي- و هو تفسيره باستصحاب الحصة- و أمّا في الشق الأوّل فلا إشكال حتى بناء على تفسيره، إذ في الشق الأوّل تكون الحصة من الإنسان متعينة و هي الحصة الموجودة ضمن زيد فإنها معلومة الحدوث مشكوكة البقاء فيجري استصحابها فلا إشكال حتى على رأي الشيخ العراقي فضلا على رأي السيد الشهيد و الهمداني.

[10] ( 1) و في الرسائل و الكفاية ذكر اعتراضان من هذه الخمسة.

[11] إنّه بناء على تفسير الشيخ العراقي للكلّي- و هو تفسيره بالحصة- لا يوجد يقين بالحصة الحادثة إذ لا يعلم أنّ الحصة الحادثة هي الحصة ضمن البق أو الحصة ضمن الفيل، و مع عدم اليقين بالمستصحب يكون الركن الأوّل من أركان الاستصحاب مختلا فلا يجري‏[11]، بل و يمكن أن يقال باختلال الركن الثاني أيضا و هو الشكّ في البقاء. و الوجه في ذلك: انّ الحيوان الحادث إن كان هو الفيل فهوباق جزما و لا يوجد شكّ في ارتفاعه و إن كان هو البق فيجزم بارتفاعه و لا يوجد شكّ في بقائه.إذن استصحاب الكلّي من القسم الثاني لا يجري بناء على تفسير الكلّي بالحصة لاختلال ركنين من أركان الاستصحاب فيه و هما اليقين بالحدوث و الشكّ في البقاء.

[12] إن الركن الثاني من أركان الاستصحاب- و هو الشكّ في البقاء- غير متوفر في استصحاب الكلّي من القسم الثاني، إذ الشكّ لا يكون شكا في البقاء إلّا إذا كان متعلقا بعين ما تعلق به اليقين، و في استصحاب الكلّي من القسم الثاني لا يكون الشكّ متعلقا بعين ما تعلق به اليقين إذ اليقين الثابت هو يقين إجمالي متعلق امّا بوجود البق أو بوجود الفيل، أي هو متعلق بالواقع المردد لأنّ العلم الاجمالي يتعلق بالواقع المردد بينما الشكّ ليس متعلقا بذلك فليس لنا شكّ متعلق ببقاء أمّا البق أو الفيل إذ البق نجزم بعدم بقائه و لا نشكّ في بقائه، و لئن كان لنا شكّ في البقاء فهو متعلق بخصوص الفيل إذ الفيل و إن كنا نجزم ببقائه على تقدير حدوثه إلّا إنّا حيث نشكّ في أصل حدوثه فمن الصواب أن نقول لنا شكّ في بقائه باعتبار الشكّ‏ في أصل حدوثه.

[13] و يرده: إنّ اليقين في مقامنا و إن كان يقينا إجماليا إلّا إنّا لا نسلم أنّ العلم الإجمالي يتعلق بالواقع المردد و إنما هو يتعلق بالجامع، فالجامع بين الفيل و البق و هو عنوان الحيوان ذي الخرطوم أو عنوان أحدهما معلوم حدوثا مشكوك بقاء.أمّا العلم بحدوثه فواضح. و أمّا الشكّ في بقائه فلعدم العلم بكيفية حدوثه و انّه حدث ضمن البق حتى يكون مرتفعا أو ضمن الفيل حتى يكون باقيا.

[14] إنّ الكلّي لا يتحقق إلّا ضمن الفيل أو ضمن البق. و البق حيث لا يحتمل بقائه فلا معنى لاستصحاب الكلّي المتحقق ضمنه، و الفيل حيث لا يحتمل ارتفاعه فلا معنى أيضا لاستصحاب الكلّي المتحقق ضمنه فلم يبق إلّا أن تستصحب الصورة الذهنية للكلّي بما هي صورة ذهنية، و هذا باطل فإنّ الصورة الذهنية بما هي صورة ذهنية ليست محطا للآثار لتستصحب.

[15] و يرده: إنّ الاستصحاب كما تقدم يجري في العنوان بما هو مرآة للخارج، و عنوان البق و عنوان الفيل اللذان هما عنوانان تفصيليان و إن كان لا يمكن جريان الاستصحاب فيهما لأنّ العنوان الأوّل يعلم بعدم بقائه و الثاني يعلم بعدم ارتفاعه إلّا أنّ عنوان الحيوان ذي الخرطوم الذي هو عنوان إجمالي يشكّ في بقائه فيجري فيه الاستصحاب.أجل لو فسّرنا استصحاب الكلّي بما اختاره الشيخ العراقي- و هو تفسيره باستصحاب الحصة- لكان جريان استصحاب الكلّي في المقام محلا للإشكال إذيصير من قبيل استصحاب الفرد المردد، لان الحصة المعلومة سابقا و التي يراد استصحابها مرددة بين كونها الحصة الثابتة ضمن البق أو الثابتة ضمن الفيل.

[16]  المراد من أصل عدم حدوث الفيل استصحاب عدم حدوثه.

[17] إنّ استصحاب الكلّي حتى و لو فرض تواجد جميع أركان الاستصحاب فيه- كاليقين السابق و الشكّ اللاحق- فمع ذلك لا يجري من جهة وجود أصل حاكم عليه، فإنّ الشكّ في بقاء الكلّي ناشئ من احتمال حدوث الفيل إذ لأجل احتمال حدوث الفيل نحتمل بقاء الحيوان ذي الخرطوم و إلّا فبقطع النظر عن ذلك لا يحصل الشكّ في بقاء الحيوان ذي الخرطوم، و عليه فالشكّ في بقاء الكلّي شكّ مسببي بينما الشكّ في حدوث الفيل شكّ سببي، و الأصل الجاري في الشكّ السببي يسمى بالأصل السببي، و هو حاكم على الأصل الجاري في الشكّ المسببي المعبر عنه بالأصل المسببي. و في المقام حيث نشكّ في حدوث الفيل فمقتضى الأصل عدم حدوثه‏، و هذا الأصل حاكم على استصحاب بقاء الحيوان ذي الخرطوم، إذ بأصالة عدم حدوث الفيل يثبت عدم حدوث الفيل و يحصل العلم تعبدا بعدم بقاء الحيوان ذي الخرطوم، و معه لا يجري استصحاب بقاء الحيوان ذي الخرطوم لارتفاع موضوعه و هو الشكّ في البقاء و تبدله إلى العلم بارتفاعه.

[18] و يرده: انّ الأصل السببي إنّما يكون حاكما على الأصل المسببي فيما إذا كانت السببية سببية شرعية لا عقلية و إلّا كان من قبيل الأصل المثبت، و في المقام‏السببية عقلية إذ لا توجد آية أو رواية تقول إذا لم يكن الفيل حادثا فالحيوان ذو الخرطوم لا يكون باقيا و إنّما ذلك ثابت من باب الملازمة العقلية.

[19] إنّ استصحاب بقاء الكلّي لو كان قابلا للجريان في نفسه- لتوفر جميع الاركان فيه من اليقين السابق و الشكّ اللاحق- فمع ذلك لا يجري من جهة وجود معارض له، فإنّ عدم بقاء الكلّي يتحقق بانتفاء كلا فرديه، و في المقام كلا الفردين يمكن إثبات انتفائهما، فإنّ بقاء البق منتف بالوجدان، و بقاء الفيل منتف باستصحاب عدم حدوثه، و بضم ذاك الوجدان إلى الأصل يثبت انتفاء كلا فردي الكلّي و بالتالي يثبت انتفاء نفس الكلّي. و عليه فاستصحاب عدم حدوث الفيل المنضم إلى الوجدان معارض لاستصحاب بقاء الكلّي.و بكلمة مختصرة: إنّ استصحاب بقاء الكلّي لا يجري لمعارضته باستصحاب عدم حدوث الفيل المنضم إلى الوجدان.

[20] و يرده: إنّ استصحاب عدم حدوث الفيل المنضم إلى الوجدان لا يثبت انتفاء بقاء الكلّي إلّا بالملازمة العقلية و الأصل المثبت، فإنّه لا توجد آية أو رواية تقول إذا كان الفيل لم يحدث و كان البق منتفيا بالوجدان فالحيوان ذو الخرطوم لا يكون باقيا و إنّما ذلك ثابت بالملازمة العقلية.و إنّ شئت قلت: إنّا لو سألنا استصحاب عدم حدوث الفيل و قلنا له هل تقول بعد ضم الوجدان إليك إنّ الكلّي ليس بثابت شرعا لأجاب كلا، و ما دام استصحاب عدم حدوث الفيل لا يقول بعدم بقاء الكلّي فلا مانع من استصحاب‏بقاء الكلّي لعدم وجود أصل ينفي بقائه شرعا. و عليه فاستصحاب بقاء الكلّي يجري بدون وجود أصل معارض له.أجل لو فرض أنّ الأثر لم يترتب شرعا على بقاء الكلّي و إنّما كان مترتبا على بقاء الفيل و بقاء البق- كما لو فرض أنّ المكلّف نذر أنّ الفيل لو كان باقيا فاتصدق بدينارين و لو كان البق باقيا فأتصدق بدينار و لم ينذر أن الحيوان ذا الخرطوم لو كان باقيا فأتصدق- ففي مثل هذه الحالة لا يجري استصحاب بقاء الكلّي لعدم ترتب أثر على بقائه بل يجري الأصل لنفي الفردين فيقال نحن نشكّ في بقاء الفيل و الأصل عدم بقائه و البق غير باق جزما فلا يجب التصدق لا بالدينارين و لا بالدينار.و يمكن أن نذكر الرد على هذا الاعتراض بمنهجة اخرى فنقول: إنّ بقاء الكلّي امّا أن يكون له أثر أو لا يكون له أثر بل الأثر مترتب على الافراد.فعلى الأوّل يجري استصحاب بقاء الكلّي و لا يعارضه استصحاب عدم حدوث الفيل المنضم إلى الوجدان إلّا من باب الأصل المثبت.و على الثاني لا يكون استصحاب بقاء الكلّي قابلا للجريان في نفسه- لعدم ترتب أثر عليه- حتى يعارض باستصحاب عدم حدوث الفيل. هذا كله في الحالة الاولى من القسم الثاني.

[21] و أمّا الحالة الثانية من القسم الثاني فهي تتمثل في استصحاب الكلّي من القسم الثالث كما لو علم مثلا بدخول زيد في المسجد و علم بخروجه أيضا و شكّ‏شكا بدويا(و هذا بخلافه في القسم الثاني من استصحاب الكلّي فإنّه كان يعلم إجمالا بحدوث امّا الفيل أو البق.) في دخول عمرو امّا مقارنا لخروج زيد أو قبل خروجه‏( المراد من القبلية ما يشمل حالة احتمال دخول عمرو مقارنا لدخول زيد.)

[22] و المشهور بين الاصوليين عدم جريان الاستصحاب المذكور لأنّ طبيعي الإنسان و إن كان موجودا في الخارج إلّا أنّه موجود بالحصص و واضح أن الحصة من الإنسان الموجودة ضمن زيد يعلم بارتفاعها فلا يمكن جريان استصحابها، و الحصة من الانسان الموجودة ضمن عمرو يشك في اصل حدوثها فلا يمكن جريان استصحابها أيضا.

[23] أجل لو أخذنا برأي الرجل الهمداني القائل بأنّ الطبيعي موجود بوجود واحد- امّا مغاير لوجود أفراده أو متحد مع أفراده- فيمكن جريان استصحابه لأنّه بدخول زيد في المسجد يحصل العلم بوجود الكلّي في المسجد فإذا خرج زيد و احتمل دخول عمرو فسوف يحتمل ان ذلك الوجود باق في المسجد فيجري استصحابه.

ان قلت: إنّه بناء على رأي السيد الشهيد القائل بأن الاستصحاب يجري في العنوان فعنوان الإنسان حيث إنّه عنوان واحد مهما اختلفت الأفراد فاستصحاب بقاء كلّي الإنسان في المسجد يكون ممكنا و وجيها.

قلت: إنّ الاستصحاب و إن كان يجري في العنوان و لكنّه لا يجري فيه بما هو عنوان و إنّما يجري فيه بما هو حاك عن الخارج، و من الواضح انّ عنوان الإنسان بما هو حاك عن الحصة الخارجية من الإنسان الثابتة ضمن زيد مرتفع جزما،

و بما هو حاك عن حصة الإنسان ضمن عمرو مشكوك الحدوث، و ليس العنوان واحدا ليقال إنّه معلوم الحدوث مشكوك البقاء.

و هذا كلّه بخلافه في استصحاب الكلّي من القسم الثاني فإنّه لا توجد حصة معلومة الارتفاع و حصة اخرى مشكوكة الحدوث بل هناك حصة واحدة يعلم بحدوثها و يشكّ في ارتفاعها إذ لعلّ الحصة الحادثة هي الحصة ضمن الفيل التي تصلح للبقاء.

[24] قوله ص 301 س 1: إذا كان الموضوع للحكم الشرعي الخ: تقدّم ص 279 من الحلقة انّ هناك عدّة تطبيقات و مصاديق للاستصحاب وقع الاختلاف في حجّيتها بين الاصوليين. و رابع تلك المصاديق هو الاستصحاب في الموضوعات المركبة.

و توضيح المقصود: انّ المستصحب تارة يكون أمرا واحدا بسيطا لا يتركّب من جزءين، و اخرى يكون مركّبا.

مثال البسيط: استصحاب عدالة زيد، فإنّ العدالة شي‏ء واحد.

مثال المركب: انفعال الماء- أي تنجّس الماء- فإنّه حكم منصب على الماء بشرطين: ملاقاته للنجاسة و عدم كونه كرا، فموضوع الانفعال إذن مركّب من جزءين: الملاقاة و عدم الكرية.

[25] امّا صورة بساطة الموضوع فلا إشكال في جريان الاستصحاب فيها، فزيد إذا كان عادلا فيما سبق جرى استصحاب بقائه على العدالة، و إذا لم يكن عادلا جرى ايضا استصحاب بقائه على عدم العدالة. و هذا ممّا لا إشكال فيه و لم يقع بين الاصوليين اختلاف من ناحيته.

و أمّا صورة تركّب الموضوع فقد وقع فيها الاختلاف بين الاصوليين، فإذا كان لدينا ماء و أصابته نجاسة و شككنا في كرّيته فهل يمكن استصحاب عدم‏كريته و يضمّ هذا الاستصحاب الى الوجدان ليلتئم بذلك تمام الموضوع و يحكم بالانفعال؟ إنّ هذه الصورة هي محل الكلام.

[26] أن لا يكون الموضوع ذات الملاقاة و ذات عدم الكرية بل هو الملاقاة المقيّدة بعدم الكرية أو عنوان اقتران الجزءين أو عنوان مجموع الجزءين اللذين من العناوين الانتزاعية.

[27] أن يكون الموضوع ذات الجزءين بمعنى أنّه في الزمان الواحد إذا تحقّقت ذات الملاقاة و ذات عدم الكرية كفى ذلك في الحكم بانفعال الماء بلا حاجة إلى إثبات تقيّد الملاقاة بعدم الكرية أو عنوان اقتران الجزءين أو عنوان المجموع.

[28] امّا في الحالة الاولى التي لا يكون العنوان فيها منصبا على ذوات الأجزاء بل على عنوان تقيد الملاقاة بعدم الكرية أو على عنوان اقتران الجزءين أو عنوان مجموع الجزءين فاستصحاب عدم الكرية لا يمكن إجراؤه و ضمّه إلى الوجدان لأنّ المقصود من الاستصحاب المذكور:-

(68 - 67 دانلود فایل صوتی درس )