header

(1400-05-06) فقه الاداره - درس 443 و 444

درس خارج فقه الاداره حضرت آیت الله قوامی (دامت برکاته)

درس 443 و 444 (چهارشنبه 1400/05/06) - 17 ذی الحجه 1442- (2021/07/28)

بسم الله الرحمن الرحیم

 

4فقه الاداره – فقه النظاره –معیار تعیین خسارت ناشی از عدم نظارت موثر

            در سه نوبت گذشته معیارهای مراجعه به عرف ،علت تامه بودن اتلاف برای ضمانت خسارت ،هیئت و ماده شی تلف شده با ید جبران شود.محاسبه از دیون متلف  و اکنون ادامه بررسی عبارات فقهاء در مکاسب:

           

معاملاتهم و صدقاتهم الواجبة عليهم و لا بين ما علم المظلوم فيه تفصيلا و بين ما لم يعلم فإنك إذا تتبعت أحوال الظلمة وجدت ما استقر في ذممهم من جهة المعاوضات و المداينات مطلقا أو من جهة خصوص أشخاص معلومين تفصيلا أو مشتبهين في محصور كافيا في استغراق تركتهم المانع من التصرف فيها بالوصية أو الإرث. و بالجملة فالتمسك بالسيرة المذكورة أوهن من دعوى عدم الانصراف السابقة فالخروج بها عن القواعد المنصوصة المجمع عليها غير متوجه.[1]

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌1، ص: 400

حيوانا مملوكا ضمن منافعه سواء أتلفها بأن استعملها أو فاتت تحت يده بأن بقيت مدة في يده لا يستعملها عند علمائنا أجمع. و لا يبعد أن يراد باليد العادية مقابل اليد الحقة فتشمل يد المشتري فيما نحن فيه خصوصا مع غلبته و لا سيما مع جهل البائع به و أظهر منه ما في السرائر في آخر باب الإجارة من الاتفاق أيضا على ضمان منافع المغصوب الفائتة مع قوله في باب البيع إن البيع الفاسد عند أصحابنا بمنزلة الشي‌ء المغصوب إلا في ارتفاع الإثم عن إمساكه انتهى. و على هذا فالقول بالضمان لا يخلو

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

يقتضي اعتبار المثل حتى في القيميات سواء وجد المثل فيها أم لا أما مع وجود المثل فيها كما لو أتلف ذراعا من كرباس طوله عشرون ذراعا متساوية من جميع الجهات فإن مقتضى العرف و الآية إلزام الضامن بتحصيل ذراع آخر من ذلك و لو بأضعاف قيمته و دفعه إلى مالك الذراع المتلف مع أن القائل بقيمية الثوب لا يقول به- و كذا لو أتلف عليه عبدا و له في ذمة المالك بسبب القرض أو السلم عبد موصوف‌

بصفات التالف فإنهم لا يحكمون بالتهاتر القهري كما يشهد به ملاحظ كلماتهم في بيع عبد من عبدين. نعم ذهب جماعة منهم الشهيدان في الدروس و المسالك إلى جواز رد العين المقترضة إذا كانت قيمية لكن لعله من جهة صدق أداء القرض بأداء العين لا من جهة ضمان القيمي بالمثل و لذا اتفقوا على عدم وجوب قبول غيرها و إن كان مماثلا لها من جميع الجهات. و أما مع عدم وجود المثل للقيمي التالف فمقتضى الدليلين عدم سقوط المثل من الذمة بالتعذر كما لو تعذر المثل في المثلي فيضمن بقيمته يوم الدفع كالمثلي و لا يقولون به و أيضا فلو فرض نقصان المثل عن التالف من حيث القيمة نقصانا فاحشا فمقتضى ذلك عدم جواز إلزام المالك بالمثل لاقتضائهما اعتبار المماثلة في الحقيقة و المالية- مع أن المشهور كما يظهر من بعض إلزامه به و إن قوى خلافه بعض بل ربما احتمل جواز دفع المثل و لو سقط المثل عن القيمة بالكلية و إن كان الحق خلافه- فنبين أن النسبة بين مذهب المشهور و مقتضى العرف و الآية عموم من وجه فقد يضمن بالمثل بمقتضى الدليلين- و لا يضمن به عند المشهور كما في المثالين المتقدمين. و قد ينعكس الحكم كما في المثال الثالث و قد يجتمعان في المضمون به كما في أكثر الأمثلة ثم إن الإجماع على ضمان القيمي بالقيمة على تقدير تحققه لا يجدي بالنسبة إلى ما لم يجمعوا على كونه قيميا ففي موارد الشك يجب الرجوع إلى المثل بمقتضى الدليل السابق و[2]

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

نصراف-. بقي الكلام في أنه هل يعد من تعذر المثل خروجه عن القيمة كالماء على الشاطئ إذا تلفه في مفازة و الجمد في الشتاء إذا أتلفه في الصيف أم لا الأقوى بل المتعين هو الأول بل حكي عن بعض نسبته إلى الأصحاب و غيرهم. و المصرح به في محكي التذكرة و الإيضاح و الدروس قيمة المثل في تلك‌[3]

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، ج‌1، ص: 415‌

المفازة و يحتمل آخر مكان أو زمان سقط المثل فيه عن المالية.

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌1، ص: 415

لغالب- فالمرجع في وجوب القيمة في القيمي و إن فرض تيسر المثل له كما في من أتلف عبدا من شخص باعه عبدا موصوفا بصفات ذلك العبد بعينه و كما لو أتلف عليه ذراعا من مائه ذراع كرباس منسوج على طريقة واحدة لا تفاوت في أجزائه أصلا هو الإجماع كما يستظهر.

و على تقديره ففي شموله لصورة تيسر المثل من جميع الجهات تأمل خصوصا مع الاستدلال عليه كما في الخلاف و غيره بقوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ بناء على أن القيمة مماثلة للتالف في المالية فإن ظاهر ذلك جعلها- من باب الأقرب إلى التالف بعد تعذر المثل و كيف كان فقد حكي الخلاف في ذلك عن الإسكافي. و عن الشيخ و المحقق في الخلاف و الشرائع في باب القرض فإن أرادوا ذلك مطلقا حتى مع تعذر المثل فتكون القيمة عندهم بدلا عن المثل حتى يترتب عليه وجوب قيمة يوم دفعها كما ذكروا ذلك احتمالا في مسألة تعين القيمة متفرعا على هذا القول فترده إطلاقات الروايات الكثيرة في موارد كثيرة منها صحيحة أبي ولاد الآتية. و منها رواية العبد. و منها ما دل على أنه إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن سقط من ذمته بحساب ذلك فلو لا ضمان التالف بالقيمة لم يكن وجه لسقو[4]

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

أتلف عليه ذراعا من مائه ذراع كرباس منسوج على طريقة واحدة لا تفاوت في أجزائه أصلا هو الإجماع كما يستظهر.[5]

و على تقديره ففي شموله لصورة تيسر المثل من جميع الجهات تأمل خصوصا مع الاستدلال عليه كما في الخلاف و غيره بقوله تعالى فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدىٰ عَلَيْكُمْ بناء على أن القيمة مماثلة للتالف في المالية فإن ظاهر ذلك جعلها- من باب الأقرب إلى التالف بعد تعذر المثل و كيف كان فقد حكي الخلاف في ذلك عن الإسكافي. و عن الشيخ و المحقق في الخلاف و الشرائع في باب القرض فإن أرادوا ذلك مطلقا حتى مع تعذر المثل فتكون القيمة عندهم بدلا عن المثل حتى يترتب عليه وجوب قيمة يوم دفعها كما ذكروا ذلك احتمالا في مسألة تعين القيمة متفرعا على هذا القول فترده إطلاقات الروايات الكثيرة في موارد كثيرة منها صحيحة أبي ولاد الآتية. و منها رواية العبد. و منها ما دل على أنه إذا تلف الرهن بتفريط المرتهن سقط من ذمته بحساب ذلك فلو لا ضمان التالف بالقيمة لم يكن وجه لسقوط الدين بمجرد ضمان التالف. و منها غير ذلك من الأخبار الكثيرة. و إن أرادوا أنه مع تيسر المثل يجب المثل لم يكن بعيدا نظرا إلى ظاهر آية الاعتداء و نفي الضرر لأن خصوصيات الحقائق قد تقصد اللهم إلا أن يحقق إجماع على خلافه و لو من جهة أن ظاهر كلمات هؤلاء إطلاق القول بضمان المثل فيكون الفصل بين التيسر و عدمه قولا ثالثا في المسألة ثم إنهم اختلفوا في تعين القيمة في المقبوض بالبيع الفاسد. فالمحكي في غاية المراد عن الشيخين و أتباعهما تعين قيمة يوم التلف و عن الد[6]

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌2، ص: 47

ن فلا يدخل في ملك رب العين فحينئذ إذا اشترى به البائع متاعا فقد اشتراه لنفسه و أتلفه عند الدفع إلى البائع فتتحقق ملكيته للمبيع ف‍ لا يتصور نفوذ الإجازة فيها لصيرورته ملكا للبائع و إن أمكن إجازة المبيع مع احتمال عدم نفوذها أيضا لأن ما دفعه إلى الغاصب كالمأذون له في إتلافه فلا يكون ثمنا فلا تؤثر الإجازة في جعله ثمنا فصار الإشكال في صحة البيع و في التتبع ثم قال إنه يلزم من القول ببطلان التتبع بطلان إجازة البيع في المبيع لاستحالة كون المبيع بلا ثمن فإذا قيل إن الإشكال في صحة العقد كان صحيحا أيضا انتهى. و اقتصر في جامع المقاصد على ما ذكره الشهيد أخيرا في وجه سراية هذا الإشكال إلى صحة عقد الفضولي مع علم المشتري بالغصب‌

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، ج‌2، ص: 48‌

و المحكي عن الإيضاح ابتناء وجه بطلان جواز تتبع العقود للمالك مع علم المشتري على كون الإجازة ناقلة فيكون منشأ الإشكال في الجواز و العدم الإشكال في الكشف

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

ل على كونه سببا لرجوع البائع عليه. نعم لو أتلف بفعله رجع لكونه سببا لتنجز الضمان على السابق. قلت توضيح ذلك يحتاج إلى الكشف عن كيفية اشتغال ذمة كل من اليدين ببدل التالف- و صيرورته في عهدة كل منهما مع أن الشي‌ء الواحد لا يعقل استقراره إلا في ذمة واحدة و أن الموصول في قوله على اليد ما أخذت شي‌ء واحد كيف يكون على كل واحدة من الأيادي المتعددة فنقول معنى كون العين المأخوذة على اليد كون عهدتها و دركها بعد التلف عليه فإذا فرضت أيد متعددة تكون العين الواحدة في عهدة كل من الأيادي لكن ثبوت الشي‌ء الواحد في العهدات المتعددة معناه لزوم خروج كل منها عن العهدة عند تلفها و حيث إن الواجب هو تدارك التالف الذي يحصل ببدل واحد لا أزيد كان معناه تسلط المالك على مطالبة كل منهم الخروج عن العهدة عند تلفه فهو يملك ما في ذمة كل منهم على البدل بمعنى أنه إذا استوفى من أحدهم سقط من الباقي لخروج الباقي عن كونه تداركا لأن المتدارك لا يتدارك. و الوجه في سقوط حقه بدفع بعضهم عن الباقي أن مطالبته ما دام لم يحصل إليه المبدل و لا بد له فأيهما حصل في يده لم يبق له استحقاق بدله فلو بقي شي‌ء له في ذمة واحدة لم يكن بعنوان البدلية و المفروض عدم ثبوته بعنوان آخر. و يتحقق مما ذكرنا أن المالك إنما يملك البدل على سبيل البدلية إذ يستحيل اتصاف شي‌ء منها بالبدلية بعد صيرورة أحدها بدلا عن التالف و أصلا إلى المالك و يمكن أن يكون نظير ذلك ضمان المال على طريقة الجمهور حيث إنه ضم ذمة إلى ذمة أخرى و ضمان عهدة العوضين لكل من البائع و المشتري عندنا كما في الإيضاح و ضمان الأعيان المضمونة على ما استقر به في التذكرة و قواه في الإيضاح و ضمان الاثنين لواحد كما اختاره ابن حمزة.[7]

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

لو أتلف شيئا من هذه الموقوفات أو أجزائها متلف. ففي الضمان وجهان- من عموم على اليد فيجب صرف قيمته في بدله و من أن ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه و المفروض عدم المطالبة بأجرة منافع هذه لو استوفاها ظالم كما لو جعلت المدرسة بيت المسكن أو محرزا. و أن الظاهر من التأدية في حديث اليد الإيصال إلى المالك فيختص بأملاك الناس و الأول أحوط و قواه بعض.[8]

إذا عرفت جميع ما ذكرناه فاعلم‌

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

و لو أتلف شيئا من هذه الموقوفات أو أجزائها متلف. ففي الضمان وجهان- من عموم على اليد فيجب صرف قيمته في بدله و من أن ما يطلب بقيمته يطلب بمنافعه و المفروض عدم المطالبة بأجرة منافع هذه لو استوفاها ظالم كما لو جعلت المدرسة بيت المسكن أو محرزا. و أن الظاهر من التأدية في حديث اليد الإيصال إلى المالك فيختص بأملاك الناس و الأول أحوط و قواه بعض.

إذا عرفت جميع ما ذكرناه فاعلم‌[9]

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌2، ص: 254

كما لو باع ما أتلفه زيد على عمرو أو صالحه إياه بقصد حصول أثر الملك في بدله تحقق مورد الصحة و الفساد فإذا حكم بفساد شي‌ء من ذلك ثم شك في أن العقد الخارجي منه أم من الصحيح حمل على الصحيح.

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

مع العوض الآخر جمعا بين جزء المعوض و تمام العوض منافيا لمقتضى المعاوضة بل هو غرامة لما أتلفه الغابن عليه من الزيادة ب‍ المعاملة الغبنية فلا يعتبر كونه من عين الثمن نظير الأرش في المعيب.

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌2، ص: 374

احتمال كون المبذول غرامة لما أتلفه الغابن على المغبون قد دل عليه نفي الضرر. و أما الاستصحاب ففيه أن الشك في اندفاع الخيار بالبدل لا في ارتفاعه به إذ من المحتمل ثبوت الخيار على الممتنع دون الباذل- ثم إن الظاهر أن تدارك ضرر المغبون بأحد الاحتمالين المذكورين أولى من إثبات الخيار له لأن إلزام الغابن بالفسخ ضرر لتعلق غرض الناس بما ينتقل إليهم من أعواض أموالهم خصوصا النقود و نقض الغرض ضرر و إن لم يبلغ حد المعارضة لضرر المغبون إلا أنه يصلح مرجحا لأحد الاحتمالين المذكورين على ما اشتهر من تخييره بين الرد و الإمضاء بكل الثمن إلا أن يعارض ذلك ب‍ أن غرض المغبون قد يتعلق بتملك عين ذات قيمة لكون المقصود اقتناءها للتجمل و قد يستنكف عن اقتناء ذات القيمة اليسيرة للتجمل فتأمل.

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌3، ص: 118

ظاهر جواز تصرفه في المعزول فينتقل المال إلى ذمته لو أتلفه و مقتضى القاعدة عدم وجوب حفظه من التلف لأن شرعية عزله و كون تلفه من مال صاحب الدين إنما جاء من جهة تضرر المديون ببقاء ذمته مشغولة و تكليفه بحفظ المعزول أضر عليه من حفظ أصل المال في الذمة. و عن المحقق الثاني أنه يتجه الفرق بين ما إذا عرضه على المالك بعد تعيينه و لم يأته به لكن أعلم بالحال و بين ما إذا أتاه و طرحه عنده فينتفي وجوب الحفظ في الثاني دون الأول و لعل وجهه أن المبرئ للعهدة التخلية و الإقباض المتحقق في الثاني دون الأول و سيجي‌ء في مسألة قبض المبيع ما يؤيده.

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، ج‌3، ص: 119‌

و عن المسالك أنه مع عدم الحاكم يخلى بينه و بين ذي الحق و تبرأ ذمته و إن تلف و كذا يفعل الحاكم لو قبضه إن لم يتمكن من إلزامه بالقبض ثم إن المحقق الثاني ذكر في جامع المقاصد- بعد الحكم بكون تلف المعزول من صاحب الدين الممتنع من أخذه أن في انسحاب هذا الحكم فيمن أجبره الظالم على دفع نصيب شريكه الغائب في مال على جهة الإشاعة بحيث يتعين المدفوع للشريك و لا يتلف منهما ترددا و مثله لو تسلط الظالم بنفسه و أخذ قدر نصيب الشريك لم أجد للأصحاب تصريحا بنفي

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌3، ص: 135

ي الهبة غير مستحق فاعتبر تحققه و لم يكتف بالوضع بين يديه و لذا لو أتلف المتهب الموهوب لم يصر قابضا بخلاف المشتري ثم ضعفه بأنه ليس بشي‌ء لاتحاد القبض في الموضعين و اعتبار العرف فيهما انتهى. و ظاهر عدم اكتفائه هنا بالوضع بين يديه مخالف للفرع المتقدم عنه إلا أن يلتزم بكفاية التخلية في رفع الضمان و إن لم يكن قبضا كما أشرنا إليه سابقا-

فرعان‌

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌3، ص: 144

مال على التالف إنما هو باعتبار كونه مالا عند التلف و بهذا الاعتبار يصح أن يقع هو المصالح عنه إذا أتلفه الغير لا قيمته كما صرح به في باب الصلح من الشرائع و التحرير و حينئذ فلا بد من أن يكون المراد بالنبوي أن المبيع يكون تالفا من مال البائع و مرجع هذا إلى انفساخ العقد قبل التلف آنا ما ليكون التالف مالا للبائع.

و الحاصل أن ظاهر الرواية صيرورة المبيع مالا للبائع بعد التلف لكن لما لم يتعقل ذلك تعين إرادة وقوع التلف على مال البائع و مرجعه إلى ما ذكره في التذكرة و تبعه م

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌3، ص: 147

لو أتلفه البائع‌

ففي انفساخ البيع كما عن المبسوط و الشرائع و التحرير لعموم التلف في النص- لما كان بإتلاف حيوان أو إنسان أو كان بآفة أو ضمان البائع للقيمة لخروجه عن منصرف دليل الانفساخ فيدخل تحت قاعدة إتلاف مال الغير أو التخيير بين مطالبته بالقيمة أو بالثمن إما لتحقق سبب الانفساخ و سبب الضمان فيتخير المالك في العمل بأحدهما و إما لأن التلف على هذا الوجه إذا خرج عن منصرف دليل الانفساخ لحقه حكم تعذر تسليم المبيع فيثبت الخيار للمشتري‌

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، ج‌3، ص: 148‌

لجريان دليل تعذر الانفساخ التسليم هنا و هذا هو الأقوى و اختاره في التذكرة و الدروس و جامع المقاصد و المسالك و غيرها و عن حواشي الشهيد نسبه إلى أصحابنا العراقيين فإن اختار المشتري القيمة فهل للبائع حبس القيمة على الثمن وجهان من أنها بدل عن العين و من أن دليل الحبس و هو الانفهام من العقد يختص بالمبدل أقواهما العدم و لو قبض المشتري بغير إذن البائع حيث يكون له الاسترداد فأتلفه البائع في يد المشتري ففي كونه كإتلافه قبل القبض فيكون في حكم الاسترداد كما أن إتلاف المشتري في يد البائع بمنزلة القبض أو كونه إتلافا له بعد القبض موجبا للقيمة لدخول المبيع في ضمان المشتري بالقبض و إن كان ظالما فيه وجهان اختار أولهما في التذكرة‌

و لو أتلفه أجنبي‌

جاء الوجوه الثلاثة المتقدمة إلا أن المتعين منها هو التخيير لما تقدم و لو لا شبهه الإجماع على عدم تعين القيمة تعين الرجوع إليها بعد فرض انصراف دليل الانفساخ إلى غير ذلك.

مسألة تلف الثمن المعين قبل القبض كتلف المبيع المعين‌

في جميع ما ذكر كما صرح في التذكرة و هو ظاهر عبارة الدروس حيث ذكر أن بالقبض ينتقل الضمان إلى القابض بل الظاهر أنه مما لا خلاف فيه.

قال في المبسوط لو اشترى عبدا بثوب و قبض العبد و لم يسلم الثوب فباع العبد صح بيعه و إذا باعه و سلمه ثم تلف الثوب انفسخ البيع و لزمه قيمة العبد لبائعه لأنه لا يقدر على رده انتهى و في باب الصرف من السرائر نظير ذلك و قد ذكر هذه المسألة أيضا في الشرائع و كتب العلامة و الدروس و جامع المقاصد و المسالك و غيرها أعني مسألة من باع شيئا معينا بشي‌ء معين ثم بيع أحدهما ثم تلف الآخر و حكموا بانفساخ البيع الأول و قد صرحوا بنظير ذلك في باب الشفعة أيضا‌

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، ج‌3، ص: 149‌

و بالجملة فالظاهر عدم الخلاف في المسألة و يمكن أن يستظهر من رواية عقبة المتقدمة حيث ذكر في آخرها أن المبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله بناء على عود ضمير الحق إلى البائع بل ظاهر بعضهم شمول النبوي له بناء على صدق المبيع على الثمن قال كما في التذكرة- أو أكلت الشاة ثمنها المعين قبل القبض فإن كانت في يد المشتري فكإتلافه و إن كانت في يد البائع فكإتلافه و إن كانت في يد أجنبي فكإتلافه و إن لم تكن في يد أحد انفسخ البيع لأن المبيع هلك قبل القبض بأمر لا ينسب إلى آدمي فكان كالسماوية انتهى ثم إنه هل يلحق العوضان في غير البيع من المعاوضات به في هذا الحكم لم أجد أحد أصرح بذلك نفيا أو إثباتا نعم ذكروا في الإجارة و الصداق و عوض الخلع ضمانها لو تلف قبل القبض لكن ثبوت الحكم عموما مسكوت عنه في كلماتهم إلا أنه يظهر من بعض مواضع التذكرة عموم الحكم لجميع المعاوضات على وجه يظهر كونه [315] من المسلمات قال في مسألة جواز بيع ما انتقل بغير البيع قبل القبض و المال المضمون في يد الغير بالقيمة كالعارية المضمونة أو بالتفريط و يسمى ضمان اليد يجوز بيعه قبل قبضه لتمام الملك فيه إلى أن قال أما ما هو مضمون في يد الغير بعوض في عقد معاوضة فالوجه جواز بيعه قبل قبضه كمال الصلح و الأجرة المعينة لما تقدم و قال الشافعي لا يصح لتوهم الانفساخ بتلفه كالبيع انتهى و ظاهر هذا الكلام كونه مسلما بين الخاصة و العامة.

مسألة لو تلف بعض المبيع قبل قبضه‌

فإن كان مما يقسط الثمن عليه انفسخ البيع فيه‌

فيما يقابله من الثمن لأن التالف مبيع تلف قبل قبضه فإن البيع يتعلق لكل جزء إذ البيع عرفا ليس إلا التمليك بعوض و كل جزء كذلك. نعم إسناد البيع إلى جزء واحد مقتصرا عليه يوهم انتقاله بعقد مستقل و لذا‌

كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، ج‌3، ص: 150‌

لم يطلق على بيع الكل البيوع المتعددة و كيف كان فلا إشكال و لا خلاف في المسألة‌

إ

________________________________________
دزفولى، مرتضى بن محمد امين انصارى، كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، 3 جلد، منشورات دار الذخائر، قم - ايران، اول، 1411 ه‍ ق

[1] كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، ج‌1، ص: 279‌

[2] كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، ج‌1، ص: 406‌

[3] كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌1، ص: 414

[4] كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، ج‌1، ص: 416‌

[5] كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌1، ص: 415

[6] كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)، ج‌1، ص: 416‌

[7] كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌2، ص: 64

[8] كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌2، ص: 135

[9] كتاب المكاسب (للشيخ الأنصاري، ط - القديمة)؛ ج‌2، ص: 135

( 444 -  443 دانلود فایل صوتی درس )